الشهيد الأول

66

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

ويخرج من تقسيم المصنّف الاستفهام والنهي ، ويدخلان في التنبيه إلّاأ نّه لم يصطلح عليه ، فالأولى ما ذكره في غير هذا الكتاب « 1 » ، وهو أنّ اللفظ المركّب إن دلّ على الطلب بالوضع ، فإمّا على طلب الفهم وهو الاستفهام ، أو على طلب الفعل وهو الأمر وقسماه ، أو على طلب الترك وهو النهي ، وإن لم يدلّ على طلب أصلًا ، فإن احتمل الصدق فهو الخبر ، وإلّا فهو التنبيه . ومع ذلك يخرج منه طلب الترك من المساوي والأعلى ، وإن أمكن تشبيهه بالالتماس والدعاء ، إلّاأ نّه يحسن طلب الفعل وإن كان ينبغي أن يقال : فهو النهي وقسماه أيضاً . الثالث : تقسيم اللفظ المفرد باعتبار مدلوله لفظاً . وأخّره عن المركّب مع أنّه مفرد ؛ اعتباراً بأنّ مدلوله قد يكون مركّباً ، وحصر الأقسام أنّ اللفظ المفرد إمّا أن يكون مدلوله لفظاً أو معنىً ، والثاني منه تقدّم ، والأوّل إمّا أن يكون ذلك اللفظ مفرداً أو مركّباً ، وأ يّاً ما كان إمّا أن يدلّ على معنى ، أو لا ، فالأقسام أربعة : الأوّل : لفظ مفرد ومدلوله لفظ مفرد دالّ على معنى ، كالكلمة الدالّ على الاسم الدالّ على معنى ، وفي هذا قرينة زائدة ؛ لأنّ مدلول لفظ « الاسم » مفرد أيضاً ، فلو قيل به كان أولى ، وكذا الفعل . قال في المحصول : وكذا القول والكلام والأمر والنهي « 2 » . ويشكل بأنّ مدلول القول مركّب ، وكذا باقيها ، ولو استعمل القول في المفرد لم يثاب في الباقية . الثاني : لفظ مفرد مدلوله لفظ مفرد ولا معنى له ، قال المصنّف : « كالحرف المعجم » فإنّه يدلّ على الباء وهي لا تدلّ على معنى .

--> ( 1 ) . راجع مبادئ الوصول إلى علم الأُصول ، ص 60 - 61 ؛ نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 184 . ( 2 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 235 .